المقريزي
153
إمتاع الأسماع
وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسافرا فخرج النسائي من طريق حماد ، عن عاصم قال : قال عبد الله بن سرجس : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر يقول : اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا في سفرنا ، واخلفنا في أهلنا ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال ( 1 ) .
--> ( 1 ) ( سنن النسائي ) : 8 / 666 ، كتاب الاستعاذة ، باب ( 41 ) ، الاستعاذة من الحور بعد الكور ، حديث رقم ( 5513 ) ، ولفظه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر قال : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال ) . وحديث رقم ( 5514 ) : عن عبد الله بن سرجس : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر قال : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ) . وفي باب ( 42 ) الاستعاذة من دعوة المظلوم ، حديث رقم ( 5515 ) عن عبد الله بن سرجس : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر ) . وفي باب ( 43 ) الاستعاذة من كآبة المنقلب ، حديث رقم ( 5516 ) ، عن أبي هريرة قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه ، ومد شعبة بإصبعه قال : اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل والمال ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ) . قوله : ( وكآبة المنقلب ) بفتح كاف وهمزة ممدودة أو ساكنة كرأفة ورآفة ، في ( القاموس ) : هي الغم ، وسوء الحال ، والانكسار من حزن ، والمنقلب : مصدر بمعنى الانقلاب ، أو اسم مكان . قال الخطابي : معناه أن ينقلب إلى أهله كثيبا حزينا لعدم قضاء حاجته ، أو إصابة آفة له ، أو يجدهم مرضى ، أو مات منهم بعضهم . ( والحور بعد الكور ) الكور لف العمامة ، والحور نقضها ، والمراد الاستعاذة من النقصان بعد الزيادة أو من الشتات بعد الانتظام ، أي من فساد الأمور بعد صلاحها ، وقيل : من الرجوع عن الجماعة بعد الكون فيهم . وروي ( بعد الكون ) بنون ، أي الرجوع من الحالة المستحسنة بعد أن كان عليها ، قيل : هو مصدر كان التامة ، أي من التغير بعد الثباب . ( ودعوة المظلوم ) : استعاذة من الظلم ، فإنه يترتب عليه دعوة المظلوم ، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب . ( وسوء المنظر ) : هو كل منظر يعقب النظر إليه سوء . ( حاشية السندي على سنن النسائي ) : 8 / 666 . ( سنن الترمذي ) : 5 / 464 ، كتاب الدعوات ، باب ( 42 ) .